الخطيب البغدادي

359

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

وَلا يَؤُمَّنَّ فَاجِرٌ بَرًّا " قال الدارقطني : هذا حديث غريب من حديث سفيان الثوري ، عن علي بن زيد بن جدعان . تفرد به زيد بن أبي الزرقاء عنه ، وتفرد به مهنى بن يحيى ، عن زيد . قلت : وهذا الحديث إنما يحفظ من رواية بقية بن الوليد ، عن حمزة بن حسان ، عن علي بن زيد ، ولا نحفظه عن الثوري بوجه من الوجوه حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد الغزال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن جعفر الشروطي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن الحسين الأزدي الحافظ ، قال : مهنى بن يحيى الشامي نزل بغداد ، منكر الحديث . وروى أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السلمي ، عن الدارقطني ، قال : مهنى بن يحيى ثقة نبيل حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الخلال ، قال : وأَبُو عبد الله مهنى بن يحيى من كبار أصحاب أبي عبد الله ، وكان أَبُو عبد الله يكرمه ويعرف له حق الصحبة ، وقدمه ورحل مع أبي عبد الله إلى عبد الرزاق ، وصحبه إلى أن مات ، وكان يستجرئ على أبي عبد الله ما لم يستجرئ عليه أحد مثله ، ويحتمله أَبُو عبد الله ما لم يحتمل أحد مثله ، وسأله عن كبار المسائل ، ومسائله أكثر من أن تحد ، وكتب عنه عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل مسائل كثيرة ، بضعة عشر جزءا عن أبيه لم تكن عند عبد الله ، عن أبيه ، ولا عند غيره ، وكان عبد الله يرفع قدره ويذكره كثيرا ، وحَدَّثَنَا عنه بأشياء كثيرة عن أبيه وغيره . قال عبد الله : وكنت أرى مهنى يسأل أبي حتى يضجره ، ويكرر عليه جدا ، حتى